الشيخ السبحاني
199
في ظلال التوحيد
2 - ولا كانت في زمن الصديق . 3 - ولا أول الليل . 4 - ولا كل ليلة . 5 - ولا هذا العدد ( 1 ) . ثم التجأ في إثبات مشروعيتها إلى اجتهاد الخليفة ، وسيوافيك الكلام فيه . وقال العيني : إن رسول الله لم يسنها لهم ، ولا كانت في زمن أبي بكر ، ثم اعتمد في شرعيته إلى اجتهاد عمر واستنباطه من إقرار الشارع الناس يصلون خلفه ليلتين ( 2 ) . وسيوافيك الكلام فيه . الخامسة : أنه إذا أخذنا برواية أحد الثقلين ، ( أهل بيت النبي ) تصبح إقامة النوافل جماعة بدعة على الإطلاق ، وإن أخذنا برواية الشيخين ، فالمقدار الثابت ما جاء في كلام القسطلاني ، والزائد عنه يصح بدعة إضافية ، حسب مصطلح الإمام الشاطبي ، والمقصود منها ما يكون العمل بذاته مشروعا ، والكيفية التي يقام بها ، غير مشروعة . ولم يبق ما يحتج به على المشروعية إلا جمع الخليفة الناس على إمام واحد وهو ما سنشرحه في البحث التالي : جمع الناس على إمام واحد في عصر عمر روى البخاري : توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والناس على ذلك ( يعني ترك إقامة التراويح بالجماعة ) ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر ، وصدرا من
--> ( 1 ) إرشاد الساري 3 : 426 . ( 2 ) عمدة القاري 11 : 126 .